الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

389

موسوعة التاريخ الإسلامي

ابن الأشتر إلى الموصل : كان مع النخعيّ المولى أبو سعيد الصيقل فنقل أبو مخنف عنه قال : خرجنا مسرعين لا ننثني نريد أن نلقى ابن زياد قبل أرض العراق ! فتوغّلنا في أرض الموصل ، فجعل ابن الأشتر على مقدّمته الطفيل بن لقيط النخعي شجاعا شديدا ، ثمّ ضمّ إليه حميد بن حريث ، وضمّ ابن الأشتر إليه أصحابه كلّهم بخيلهم ورجالهم يسير بهم جيمعا لا يفرّقهم ولا يسير إلّا على تعبئة ، إلّا أنّ في طليعته ابن لقيط حتى نزل جنب قرية باربيثا بينها وبين مدينة الموصل خمسة فراسخ « 1 » ( 27 كم ) . وكان شريك بن جدير التغلبي من ربيعة مع علي عليه السّلام ( يوم صفّين ) وأصيبت عينه معه ، ولمّا انقضت الحرب لحق ببيت المقدس وبقي بها عشرين عاما حتّى جاءه خبر قتل الحسين عليه السّلام فعاهد اللّه إن قدر يطلب بدم الحسين عليه السّلام فيقتل ابن مرجانة أو يموت دونه ! فلمّا بلغه خروج المختار بطلب دم الحسين عليه السّلام أقبل إليه إلى الكوفة . فاليوم توجّه مع ابن الأشتر فجعل على ربيعة ، فقال لهم : يا قوم ! إنّي عاهدت اللّه على كذا وكذا فمن يبايعني على ذلك ؟ ! فبايعه منهم ثلاثمئة « 2 » .

--> عن أبي مخنف الأزدي عن أبي الأشعر موسى بن عامر الجهني : أنّ الذي صنع ذلك وقال لهم : هذا كرسيّ عليّ عليه السّلام إنّما هو عبد اللّه بن عوف ! وكان يقول : أمرني به المختار ! والمختار يتبرّأ منه ! ( 6 : 84 - 85 ) ولمّا بلغ أمره لابن الزبير قال : أين عنه بعض جنادبة الأزد ( 6 : 84 ) يعني النهّائين عن المنكرات والبدع ! فتكلّم الناس في ذلك فغيّب ( 6 : 83 ) وعلى هذا فلا يجوز أن ينسب أمره إلى المختار نفسه . وذكر المسعودي عدد عسكر ابن الأشتر في التنبيه والإشراف : 270 قال : سيّره المختار في اثني عشر ألفا ، فالتقوا بالزاب من أرض الموصل . ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 86 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 90 - 91 .